قد جئتُ مع ريحِ الجنوبِ ورُوحِهِ
متحمِّلاً بالمسكِ أحملُ عنبرا
ما كانَ عطرٌ في فمي لكنّه
لمّا نوى ذكرَ الشهيدِ تعطّرا
وحبستُ دمعيَ في الجفونِ مدارياً
حزني فكانَ الدمعُ منها أكبرا
هزّاعُ يا ابنَ الشامخاتِ رؤوسُهم
ستظلُّ نجماً في سمائنا مُزهرا
وتظلّ قاعتُك الشموخُ منارةً
لضيوفِ ديرتنا وتقديمِ القِرى
يا ابن الأشاوسِ ذا الدمِ الكركيّ من
دفقاتِهِ روّى المدائنَ والقُرى
يا ابنَ العدالةِ والعدالةُ ثوبه
لبسَ السياسةَ والوزارةَ مئزرا
وإذا دعا الداعي ليومِ كريهةٍ
متقدّماً تلقاه ليسَ مؤخّرا
خمسونَ عاماً قد مضتْ يا سيدي
























